الشيخ السبحاني
372
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
منها وليس له عليها رجعة » ( « 1 » ) وفي بعض النصوص « له أن يأخذ من مالها ما قدر عليه » . ( « 2 » ) وعلى هذا ، يجب أن يكون العوض منها ومن مالها . فعندئذ يتصوّر صور : 1 - أن تدفع الفداء مباشرة . 2 - أن تأمر بوكيلها القائم مقامها بالدفع . 3 - أن يدفعه الغير بإذنها وضمانها بأن تقول لشخص : اطلب من زوجي أن يطلّقني بألف درهم مثلًا ثمّ ترجع علىّ بعد دفعك إيّاه ، ومعنى ذلك اقراضه لها فيملّكها ثمّ يدفعه عنها مثل قوله : « اعتق عبدك عنّي » . كل ذلك لا اشكال فيه ، لأنّ الفداء يخرج من مالها بالمآل فيصدق « أخذ منها » أو « أخذ من مالها » . وإنّما الكلام إذا قام متبرّع على ذلك وإن كان الايجاب والقبول من الزوجين كما إذا حصل التوافق بين الزوجين والمتبرّع على أن يخلعها بعوض معيّن ملك للمتبرّع أو شيء في ذمته من دون أن يقرضه إيّاها ويملكه لها ، فقد تردد فيه المحقق وقال الأشبه المنع أخذاً بحقيقة المعاوضة فلا معنى أن يخرج العوض من ملك الثالث ويستولي الغير ( المرأة ) على العوض ولأجل ذلك قال السيد الأصفهاني : الظاهر انّه لا يصح من المتبرع الذي يبذل من ماله من دون رجوع إليها ، فلو قالت الزوجة لزوجها : طلّقني على ألف درهم في ذمة زيد فطلّقها على ذلك وقد أذن زيد في ذلك أو أجاز بعد ذلك لم يصحّ الخلع ( « 3 » ) .
--> ( 1 ) . الوسائل ج 15 : الباب 1 ، من أبواب الخلع ، الحديث : 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 6 ، 7 ، 8 . ( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 4 من أبواب الخلع ، الحديث 4 . ( 3 ) . وسيلة النجاة : الجزء الثاني كتاب الخلع : ص 387 . الطبعة الثامنة .